شرق الفرات على خطى غربه.. ونأمل أن يكون الإخوة الأكراد قد تعلموا شيئاً من درس عفرين

يعقوب الأسعد

يعقوب الأسعد

يعقوب الاسعد

المصدر رأي اليوم

تتقدم منطقة شرق الفرات السورية أولويات ملفات الحرب السورية منتزعةً بذلك الصدارة من ادلب التي أوحت للجميع بأنها الأولية حتى تغيرت المعادلات بين ليلة وضحاها… وبهذا الجو المشحون، ربما يصير إلى حل الملفات دفعةً واحدة: ادلب وعفرين و شرق الفرات، لقد شكل مستقبل المسلحين سؤالاً معضلاً في ملف ادلب بعد أن تجمع فيها كل من رفض الصلح مع الدولة بالإضافة إلى المقاتلين الأجانب والذين قاتلوا في جبهات عدة منها حمص وحلب و دمشق … إن الإدارة الذاتية الكردية التي أعلنت في الماضي القريب لم ولن يكتب لها النجاح فقد ولدت يتيمة، وما أطال في عمرها إلا وجود داعش وحاجة التحالف الدولي إلى حليف على الأرض غير الجيش العربي السوري . وما أن انتهت داعش حتى انتهت المصلحة وإنتهى معها التحالف.

يجب التمييز قبل الغوص في الموضوع  بين الأكراد الوطنيين السوريين والذين يشكلون الغالبية من النسيج الكردي السوري و بين الأكراد الإنفصاليين في قسد و الذين توهموا أن أمريكا على إستعداد للتخلي عن حلفائها وأعضاء من الناتو كرمى لأعينهم …

بعد إعلان أميركا إنسحاب جنودها من سورية (أو من المناطق الحدودية مع تركية فالأمر سيان ) و مع تقدم الجيش التركي وإعلانه نيته التدخل عسكرياً في سورية لضرب حزب الإتحاد الديمقراطي المصنف إرهابيا والذي يعتبر إمتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركية حتى بدأ الأكراد مناشدة العالم للتدخل وتذكيرهم بما فعلوا وما قدموا من أجل دحر داعش وبالمعتقلين في السجون وبالخلايا النائمة التي تنتظر لحظة كهذه لتنشط. ولأن المناشدات لم تعطي أكلها كان لا بد من التفاوض مع الدولة السورية ، ونعتقد أن السبب الرئيس في تأخر الحرب ليس الإستعدادات وليس الحشود وإنما إعطاء الوقت للمفاوضات مع الدولة السورية ونتائجها.

في هذه الحرب أو اعلانها على الأقل حتى اللحظة  عدة نقاط ممكن ملاحظتها و بالتالي استنتاجات يمكن الوصول إليها :

1- هنالك إجماع أميركي روسي إيراني مما يوحي بأن هنالك إتفاق بين جميع الأطراف على أن يعود الشرق السوري إلى حضن الدولة  .

2- العمليات في نظرنا سوف تكون محدودة وسوف تقتصر على مراكز قسد، ولن تكون المدن الكبرى كالحسكة والقامشلي ضمن أي عمل عسكري مع وجود الدولة السورية في هذه المدن من خلال أفراد الأمن والشرطة.

3- تنشط في هذه اللحظات مفاوضات بين قسد والدولة السورية على غرار ما حصل في عفرين ، وعلى الأكراد أن يحسموا أمرهم : إما الدولة السورية أو الإحتلال التركي . و من هنا يصبح  اتفاق اضنة الموقع في العام 1998 هو الحل والفيصل بين الدولتين السورية والتركية.

4- ربما يصار وضمن هذه الحشود التي تجمع إلى تفريغ ادلب من المقاتلين الأجانب والدفع بهم إلى شرق الفرات أو ربما  اعادتهم إلى بلدانهم أو استخدامهم في مناطق توتر قريبة .

5 – ستكون الدولة السورية هي الرابح وإن نددت وشجبت ، فالتنديد أمر متوقع. ستربح بالطبع بكبح جماح قسد و إضعاف قدرته العسكرية وتقليص رقعة سيطرته وبالتالي نسف كل أحلامه الفدرالية أو الإنفصالية.

فهل ستكون الحرب و سيهجر أبناء الشرق السوري؟ أم ستفضي المفاوضات إلى اتفاقات تمنع شبح هذه الحرب وتعيد بالسلم ما أخذ بالسلم في هذه البقعة من سورية ؟؟

سورية تستعيد عافيتها ، وتستعد بالعافية القوة ، وتزداد بالثبات قوة على قوة. وبعد ثماني سنوات عجاف من الحرب نأمل بأن يكون عام 2020 العام الذي نحتفل برجوع كل التراب السوري إلى حضن الدولة وأن تعود سورية رائدة العمل العربي وأن يعود للعرب بعض من الهيبة …

Posted on 10/10/2019, in وادي خالد, يعقوب الاسعد, تجمع شباب وادي خالد الوطني and tagged , , , , , . Bookmark the permalink. التعليقات على شرق الفرات على خطى غربه.. ونأمل أن يكون الإخوة الأكراد قد تعلموا شيئاً من درس عفرين مغلقة.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: