في ذكرى إعدام الرئيس الراحل صدام حسين… وقائع وإشاعات… توثيقات واستنتاجات

يعقوب الأسعد

يعقوب الاسعد

المصدر رأي اليوم

إن إعدام الرئيس الراحل صدام حسين في يوم عيد الأضحى من العام 2006 هو حدث يجب التذكير به و الوقوف عند تفاصيله مع إقتراب الذكرى الثالثة عشر له، ذلك لأنه قيل الكثير حول عملية الإعدام ولأنها كانت الشرارة التي مهدت لعمليات تدمير الجيوش العربية والدول الممانعة ابتداءً من العراق وصولاً إلى سورية واليمن. إن الرئيس الراحل له مناقبه وله تأثيره العربي ولا ينكر له ذلك إلا جاهل أو حاقد، و ليس هذا موضوع نقاشنا. لقد قيل الكثير عن عملية المحاكمة والإعدام ، وعن تسجيل الفيدو الذي سرب ، لفجر يوم عيد الأضحى من العام 2006. إن ما يجب الوقوف عنده عدة نقاط فجرها من كان قريباً من حوادث التواريخ المتتالية منذ إلقاء القبض على الرئيس الشهيد ومحاكمته ، حتى اعدامه وتلك النقاط سوف يكتب عنها التاريخ وسوف يؤخرها المؤرخون يوماً …
إن ما استطعنا جمعه من معلومات عن عملية المحاكمة و عن يوم الإعدام هو التالي :
1- لم يحاكم الرئيس صدام بالقانون العراقي بل بقانون جديد كتبه حاكم العراق الفعلي بريمر وفصل ليودي إلى النتيجة التي أودى إليها وهي الإعدام .

2 – إن البدء بحادثة الدجيل غايته أن لا يتم الوصول والتداول بقضايا لها حساسيتها لدى دول الخليج وأمريكا ، وإن غيص بتفاصيلها ستكشف معلومات خطيرة للرأي العام العالمي وهو ما لا تريده دول الخليج ولا أمريكا ، ومنها، على سبيل المثال، الحرب الايرانية العراقية ، وإحتلال الكويت ..
3 – إن أغلب القضاة، وعلى رأسهم منير حداد ، رئيس المحكمة، كان من المتضررين من حكم صدام وله إخوة قتلوا ، وفق ما صرح به في العام 2017 في مقابلة مع الإعلامي سلام مسافر. والقانون، بغض النظر عن مصدره ، عراقي كان أم أمريكي ، يحتم أن لا يكون بين الحاكم والمحكوم عليه أية ضغينة، ولم تكن الحالة كذلك !!
4 – خلال المحاكمات، سربت المخابرات الأميركية أن هنالك مخطط لتهريب صدام من سجنه، ليتضح أن ذلك كان تلفيقاً لا أساس له من الصحة.
5 – إتفق منير حداد مع المالكي على موعد تنفيذ الحكم فجر عيد الأضحى في حين رفض أغلب القضاة التوقيع على قرار الإعدام خوفاً من تبعات ذلك. لقد كان حداد يظن بأنه بذلك سيكون بطلاً في نظر العراقيين والأميركيين ، ليجد نفسه منبوذاً من الإثنين معاً : العراقيين والأميركيين وحتى من يحكمون العراق بإسم أمريكا.
6 – وفقاً للقانون ، فإن تنفيذ حكم الإعدام لا يجب أن يكون في يوم ديني ، وهذا ضرب أخر للقانون ، وإشارة أخرى أن الحكم وتاريخ تنفيذه خضع لإعتبارات كثيرة.
أما عن ما قيل في تنفيذ الحكم :
1 – صعد الرئيس الراحل 16 درجة ولم يكن لا خائفاً لا مرتبكاً ونطق الشهادة مرتين و أوصى بالعراق و العراقيين وأسلم بعدها الروح.
2 – لم يكن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حاضراً، وكل ما قيل في ذلك هي محاولات لشق الصف العراقي والإسلامي وتغذية الفتنة الشيعية السنية.
3 – هنالك تسجيل فيديو ، يوثق الإعدام لحظة بلحظة يقال أنه في مكتب رئاسة الوزراء. السؤال هنا ، لماذا لم يبصر النور ولماذا يدفن في المكاتب بدل أن يقطع دابر الفتنة؟ الجواب بسيط ، لأن حكام العراق لن يبقوا حكاماً إلا بالفتنة و بإطاعة أوامر أمريكا .
غاية أمريكا كانت وما زالت هي شرق أوسط جديد، تكون فيه إسرائيل هي العليا ، والعرب فيه يسمعون ،يطيعون و ينفذون. كانت وما زالت الجيوش العربية والعقائدية إلى الجانب الأنظمة الممانعة ، عائقا في تحقيق هذه الغاية. فكان لا بد من ضرب تلك العقيدة ومن أسقاط الحلم الوحدوي العربي. فبعد تحييد مصر وبعد تشويه مؤسس الفكر الوحدوي في العصر الحديث جمال عبدالناصر ،وبعد تكبيل السلطة الفلسطينية بإتفاقات العار ، كان لا بد من تدمير الأفكار العروبية والجيوش العقائدية، فدمر العراق وبرزت الفتنة السنية الشيعية و دمرت ليبيا و أخضعت مصر و أخضعت دول الخليج تحت تأثير الحماية ، و جار تدمير اليمن و دمر ما قدر له التدمير في سورية وجار اليوم العمل على اللمسات الأخيرة للشرق الأوسط الجديد، صفقة القرن. ولإننا نؤمن إيماناً قاطعاً بأن الخير في هذه الأمة إلى يوم الدين ، نعرف، ومن صيحات المقاومين في أرض المعارك ، على إختلاف مشاربهم ، أن هذه الصفقة لن تمر ، و أن ما أريد له أن ينحرف عن بوصلة هذه الأمة سيعود لها طوعاً أو غصباً … في العراق ، في مصر ، في ليبيا ، في سورية … وفي كل أرضٍ عربية.

Posted on 14/08/2019, in وادي خالد, يعقوب الاسعد, تجمع شباب وادي خالد الوطني and tagged , . Bookmark the permalink. التعليقات على في ذكرى إعدام الرئيس الراحل صدام حسين… وقائع وإشاعات… توثيقات واستنتاجات مغلقة.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: