معبر التنف ، أهمية إستراتيجية تغير واقع الحرب السورية و تؤثر اجاباً على حلفائها.

يعقوب الأسعديعقوب الأسعد

الجيش السوري وحلفاؤه يصلون إلى الحدود العراقية شمال شرق التنف، خبر ستتلقفه العديد من المحطات الإخبارية و سيدور حوله نقاش واسع لن تتسع الساحات لعدد المحللين السياسيين الذي سيغوصون في الواقع الجديد الذي سيفرضه وصول الجيش العربي السوري لحدود العراق وما سيترتب عليه لاحقاً من فتح طريق بغداد دمشق. إذاً سقط مشروع خنق سورية وتركيعها ومحاولات عزلها عن حلفائها و عزلها عن العالم الخارجي إن صح التعبير ، فالخاصرة الشرقية لها أهمية إستراتيجية وإقليمية ودولية، و وصول الجيش السوري إلى معبر التنف سيغير المعادلات الإقليمية وسيفرض واقعاً جديداً ستطال رياحه كل الدول الشرق أوسطية والعربية وحتى الإسلامية  . وصول الجيش العربي السوري إلى شمال شرق التنف يعني وصوله إلى المعبر في الساعات القليلة المقبلة ، واستيلاءه على المعبر وفتح طريق بغداد دمشق مسألة ساعات لا أكثر . فما الذي سيحدث حال إستيلاء الجيش العربي السوري على المعبر؟ ربما نستطيع أن نوضح الصورة بالنقاط التالية : 

أولاً ، فتح طريق بغداد – دمشق سيقلب الطاولة رأساً على عقب على كل المجتمعين في قمة الرياض الأخيرة التي ترأسها ترامب إلى جانب الملك سلمان وستذهب ال 460 مليار دولار (الجزية أو الصفقة أو الثمن لنسمها ما شئنا ) أهباء الرياح لأن الواقع الجديد سيقوي الحلف المناوئ لحلف الرياض ففتح طريق بغداد دمشق يعني وصل طهران بدمشق.

ثانياً ، إن فتح الطريق بين بغداد ودمشق يعني تقوية أواصل الحلف المقاوم من طهران إلى حزب الله اللبناني فحماس الفلسطينية.

ثالثاً ، سيرفع هذا من سقف التعنت القطري بعدم الرضوخ للمطالب السعودية الاماراتية المصرية وربما، وهذا مستبعد ، تخفيف حدة التهديد و الوعيد من جانبهم لقطر . فإما تهدأ رياح الخليج أو تعصف من جديد وفي كلتا الحالتين تنتصر لسورية إما بكسب حليف جديد إليها وهو قطر أو أن تستمتع بأن تراها  ، تشرب من نفس الكأس التي أذاقته لها.

رابعاً ، وصل الحدود يعني حتماً إنتهاء أحلام تقسيم سورية إما سياسياً أو فدرالياً أو ما دون ذلك بحيث ستكون الكلمة الفصل أولاً وآخراً لسورية وحلفائها، فالمنتصر في الحرب هو من يفرض مشيئته على الخاسر ، هكذا كان وهكذا سيكون.

خامساً ، سيشكل ذلك صفعةً جديدة لأمريكا ولحلفائها الذين حاولوا ثلاث مرات وربما أكثر ثني الجيش العربي السوري وحلفائه من الإقتراب من الحدود العراقية إما بضربهم ضربات مباشرة أو بتهديدهم من خلال المناشير التي اسقطتها طائرات الحلفاء، والتي لم تزد السوريين إلا إصراراً لمتابعة المسير نحو الهدف.

سادساً ، ستخيب آمال إسرائيل حتماً ، بعد جرعة التفاؤل التي حقنتها لهم قمة الرياض ومن بعد حصار قطر لتغريدها خارج سرب الإجماع العربي بما خص إيران، وستتنفس حماس الصعداء وسيكون اللقاء المرتقب بين إسماعيل هنية والقادة الإيرانيون مثمراً حتماً لمحور المقاومة، ومقلقاً لإسرائيل وحلفائها الجدد.

إن تلاقى الجيشان العربيان ، واحداً في العراق وأخر في سورية ، يتلاقى من خلفهما كل الحلفاء. إن حدث الأمر ،لن تستطيع 6 سنوات عجاف من الحرب السورية أن تغير من الواقع شيئاً. سورية ستبقى ثابتة وموحدة  و سيبقى خيارها الوحيد المقاومة ، حتى يحدث الله أمراً ، أو هكذا نأمل !

Advertisements

Posted on 09/06/2017, in وادي خالد, يعقوب الاسعد, تجمع شباب وادي خالد الوطني and tagged , , . Bookmark the permalink. التعليقات على معبر التنف ، أهمية إستراتيجية تغير واقع الحرب السورية و تؤثر اجاباً على حلفائها. مغلقة.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: