من هو كوزو اوكموتو الفدائي الياباني بطل عملية مطار اللد ؟؟

كوزو أوكاموتو

كوزو أوكاموتو

في 17 تموز 1972 تم الحكم على “كوزو اوكموتو” الثائر الأممي في تل أبيب بالسجن الانفرادي مدى الحياه فمن هو هذا الثائر؟؟؟؟
ففي تلك البلاد البعيدة البعيدة التي لا توجد لنا معها سوى علاقة السيارات والالكترونيات التي نستوردها دون أن نعرف شيئاً عن اولئك الذين يصنعونها. اليابان هذه خرجت منها مجموعة مقاتلة نفذت واحدة من أشهر العمليات الفدائية الفلسطينية في القرن العشرين, وهي ما تعرف بعملية مطار اللد (اليوم اسمه مطار بن غوريون).
ففي 30 ايار 1972 قامت مجموعة كوماندو يابانية مكونة من ثلاثة مقاتلين باقتحام ومهاجمة مطار اللد حيث ألقت المجموعة خمس قنابل يدوية, ثلاث منها على الطائرات الجاثمة في المطار وواحدة على قسم الجمارك في المطار والخامسة على السيارات الموجودة في المطار وقد أسفر ذلك عن قتل 26 “إسرائيلياً” وجرح أكثر من 80 آخرين. وبعد إلقاء القنابل قامت المجموعة بالانسحاب من المطار واشتبكت في طريقها مع دورية إسرائيلية قرب سجن الرملة حيث أسفر الاشتباك عن إصابة 5 أفراد من الدورية.
الفدائيون اليابانيون الثلاثة أستشهد منهما اثنان هما تسويوشي أوكودايرا (واسمه الحركي باسم) وياسويوكي ياسودا (واسمه الحركي صلاح) بالإضافة إلى أسر الثالث وهو كوزو أوكاموتو (واسمه الحركي أحمد). وكانت هذه العملية بتخطيط من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وهؤلاء الفدائيون اليابانيون يتنمون الى منظمة الجيش الاحمر الياباني, وهي منظمة ثورية متفرعة من الحزب الشيوعي الياباني أخذت على عاتقها مهمة مساندة كل الشعوب المضطهدة في الارض وإشعال ثورة عالمية ضد الظلم والقهر الذي تمارسه القوى الاستعمارية والامبريالية في هذا العالم. وقد حازت قضية فلسطين العادلة وما تعرض له شعبها من بطش وتشريد على يد الحركة الصهيونية المدعومة من القوى الكبرى على اهتمام وانتباه هذه المنظمة الثورية, فنسجت علاقات وطيدة مع قوى الثورة الفلسطينية في لبنان آنذاك, وخاصة الجبهة الشعبية.
أما الفدائي المحرر كوزو أوكاموتو الذي كُتبت له الحياة ليسقط بأيدي الصهاينة رغم أنه , كرفيقيه, كان مستعداً للموت في تلك المهمة التي لا أمل للنجاة فيها.
فقد عقدت له جلسات لمحاكمته على الذنب العظيم الذي ارتكبه– والذي لا ينكره. وهكذا بدا كوزو أوكاموتو في المحكمة: بعمر 28 سنة, مفعماً بالحيوية والنشاط والحماس الثوري.
وقد قال يومها للقاضي الذي يحاكمه:” إنني جندي في الجيش الأحمر الياباني أحارب من أجل الثورة العالمية، وإذا متّ سأتحوّل إلى نجمٍ في السماء.
وطبعاً صدر عليه حكم المؤبدات المعروف, ليُحوّل كوزو الى غياهب السجون الصهيونية الرهيبة. والله وحده يعلم صنوف التعذيب الذي تعرض له كوزو داخل تلك السلخانة التي تسمّى سجناً. بقي كوزو في زنازين الاحتلال الانفرادية 13 عاماً كاملة الى ان جاء 1985 ليكون عام خروج كوزو الى الحرية مرة أخرى. فقد أصرّت الجبهة الشعبية – القيادة العامة على إدراج اسم كوزو أوكاموتو ضمن السجناء الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم في صفقة تبادل الاسرى الكبيرة (عملية الجليل) التي نفذتها مع الكيان الصهيوني.
استقبلت الجبهة الشعبية بطلها المفرج عنه باحتفالية كبيرة في البقاع اللبناني, وحملته على الأكتاف.
ولكن كوزو الذي خرج من السجن الصهيوني لم يكن هو كوزو الذي دخله قبل 13 عاماً. لقد خرج شبحَ انسان, محطماً تماماً, ويعاني من إعاقات جسدية وعقلية فظيعة. لقد دمّروه بدنياً ونفسياً. وقد وصف أحد كوادر الجبهة الشعبية الذين كانوا في استقباله حالته فقال “«لم يكن يستطيع أن يستعمل يده ليأكل، ولا يحسن استخدام الملعقة أو السكين، بل لا يحسن استخدام يده… وكان قد فقد كلّ معرفة بنظام الحياة اليومي مثل غسل وجهه، تنظيف الأسنان، الاستحمام», ويضيف طبيب الجبهة الشعبية” كان ظهره محنياً ورجلاه مقوّستين. أسنانه ملتهبة ومسوّسة بحيث بدا فمه أسود، ” كما كان يعاني خللاً ذهنياً, فلا يقدر على التعبير عن نفسه ويعجز عن التفكير والتركيز, ويبكي ويصدر أصواتاً غريبة تنم عن الخوف, ويعاني من نوبات عصبية شديدة.

منقول

Advertisements

Posted on 02/06/2016, in وادي خالد, تجمع شباب وادي خالد الوطني and tagged , , , . Bookmark the permalink. التعليقات على من هو كوزو اوكموتو الفدائي الياباني بطل عملية مطار اللد ؟؟ مغلقة.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: