ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﻧﺴﺘﻌدْ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﻔﻘﻬﻲ

📌ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﻣﺎ ﻓﻬﻤﻮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ. ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎﻥ ﻻ ﻳﺨﻄﺌﺎﻥ ﺃﻣﺎ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻘﺎﺑﻞ ﻟﻠﺨﻄﺄ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ، ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﻋﻤﻦ ﺧﺎﻟﻔﻬﻢ ﺇﻧﻪ ﻣﺒﺘﺪﻉ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﻞﻫﻮ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻔﻬﻤﻬﻢ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ.

📌ﻭﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻛﻞ ﻓﻘﻴﻪ ﻛﺎﻥﻳﻘﻮﻝ ﻓﻬﻤﻲ ﺻﻮﺍﺏ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻭﻓﻬﻢ ﻏﻴﺮﻱ ﺧﻄﺄ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﻪ ﻣﺒﺘﺪﻋﺎً ﻫﻮ ﻣﻨﻬﺞ ﻣﺒﺘﺪﻉ ﻏﺮﻳﺐ ﻋﻦ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﺍﻟﺨﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ.

📌ﺃﻧﺎ ﺃﺗﻘﺒﻞ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﻣﻌﻨﺎ ﺑﺸﺮﻁ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﺍ ﻓﻬﻤﻬﻢ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺼﻮﻡ ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﺑﻔﻬﻢ ﺁﺧﺮ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ.

📌ﻭﺃﻣﺎ ﺍﺳﺘﺪﻻﻻﺗﻬﻢ ﻓﻬﻲ ﺑرأيي (ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﺨﻄﺌﺎً ﻓﻴﻪ) ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻓﻤﻔﻬﻮﻣﻬﻢ ﻟﻠﺒﺪﻋﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻣﺒﺘﻮﺭ ﺍﻛﺘﻔﻮﺍ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﺣﺪ (ﻛﻞ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ) ﺩﻭﻥ ﺟﻤﻊ ﻟﻸﺩﻟﺔ:
ﺃﻭﻻ ﻧﺘﺬﻛﺮ ﺣﺪﻳﺚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ لبلال: “بم سبقتنا ﻳﺎ ﺑﻼﻝ …” ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺑﻼﻝ ﻗﺪ ﺳﻦ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺳﻨﺔ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻮﺿﻮء، ﻭﻓﻲﺭﻭﺍﻳﺔ ﻟﻠﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭﺻﺤﺤﻬﺎ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﺃﻥ ﺑﻼﻻً ﺃﺟﺎﺏ: “ﻣﺎ ﺗﻮﺿﺄﺕ ﻭﺿﻮﺀﺍً ﺇﻻ ﺭﺃﻳﺖ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ” ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺗﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﺑﻼﻻً ﺳﻨﻬﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺩﻭﻥ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻤﻬﺎ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ ﻟﻔﻌﻠﻮﻫﺎ ﺩﻭﻥ ﺗﻘﺼﻴﺮ، ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺼﻴﺼﺔ ﻟﺒﻼﻝ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ. ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻋﺒﺎﺭﺗﻪ: “ﺇﻻ ﺭﺃﻳﺖ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺣﻘﺎً” ﺗﺪﻝ ﺃﻧﻪ ﺭﺃﻯ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﺟﺘﻬﺎﺩﻩ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻨﺺ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ. ﻫﻨﺎ ﻳﺠﻴﺐ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺃﻗﺮ ﺑﻼﻻً، ﻭﻻ ﻳﻨﺘﺒﻬﻮﻥ ﺃﻧﻪ ﺃﻗﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﺌﻴﻦ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻭﺍﺣﺪ: ﺃﻗﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﺃﻭﻻً، ﻭﺃﻗﺮﻩ ﺛﺎﻧﻴﺎً ﺃﻥ ﻳﺘﺨﺬ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺻﻼﺓ ﻟﻢ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﺎ ﺩﺍﻣﺖ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻟﻸﻣﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ.

📌ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻳﺼﻮﻣﻮﻥ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﺷﻜﺮﺍ ًﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻧﺠﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻗﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﺌﻴﻦ ﻻ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻭﺍﺣﺪ: ﺃﻗﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﺃﻭﻻً، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺫﻛﺮﻯ ﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﺬ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺫﻛﺮﻯ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺸﺮﻉ.

📌ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻲ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺳﻠﻢ: ” ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ ” ﺍﻧﺘﺒﻪ ﺃﺧﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ: “ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ” ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﻪ ﻓﻠﻴﺲ ﺑرد، ﻷﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻭﺗﻲ ﺟﻮﺍﻣﻊ ﺍﻟﻜﻠﻢ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ: “ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ” ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﻴﺪﻫﺎ ﺑـ “ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ” ﻓﻬﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﻪ ﺃﻱ ﻣﻮﺍﻓﻖ ﻟﻠﺸﺮﻉ ﺑﺄﺩﻟﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻏﺎﻟﺒﺎً ﻋﺎﻣﺔ. ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺑﻼﻝ ﻓﻲ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ ﻭﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﻭﻣﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻭﺃﻇﻦ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺃﺫﺍﻥ ﺛﺎﻥ ﺃﺧﻄﺮ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻔﺎﻝ ﻻﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ﺑﺈﺿﺎﻓﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ.

📌ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ -ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ- ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﺪﻋﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﺑﺪﻋﺔ ﺳﻴﺌﺔ: ﻓﺎﻟﺒﺪﻋﺔ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻟﻤﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ منه، ﻭﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﻟﻤﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﺎ ﻫﻮ منه، ﺃﻱ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺣﻜﻤﺎً ﺷﺮﻋﻴﺎً. ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ: “ﻣﻦ ﺳﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﻨﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻠﻪ ﺃﺟﺮﻫﺎ ﻭﺃﺟﺮ ﻣﻦ عمل ﺑﻬﺎ…”

📌ﺃﻣﺎ ﺃﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﺎﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺬﻛﺮﻯ ﻣﻮﻟﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻬﻲ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺫﻛﺮ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻌﺴﻘﻼﻧﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ.
ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻀﺮﻧﻲ ﺍﻵﻥ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻼﻻً ﺑﺴﻦ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻮﺿﻮء، ﻭإقراره ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﺃﻳﺎﻡ ﺍلنعمة ﺫﻛﺮﻯ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﻧﺬﻛﺮ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ:

_ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: (ﻟﺘﺆﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﺗﻌﺰﺭﻭﻩ ﻭﺗﻮﻗﺮﻭﻩ) ﻓﻨﺤﻦ ﻣﺄﻣﻮﺭﻭﻥﺑﺘﻮﻗﻴﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻣﺮﺍً ﻋﺎﻣﺎً ﻳﻨﺪﺭﺝ ﻓﻴﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺎﻟﺘﻮﻗﻴﺮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﻬﻴﺎً عنه، ﻭﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺗﻮﻗﻴﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺃﻱ ﻫﻮ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻸﻣﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ (ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﺩﻟﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻫﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻛﺘﺎﺏ ﻭﺳﻨﺔ)

_ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺌﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ ﻗﺎﻝ: “ﺫﻟﻚ ﻳﻮﻡ ﻓﻴﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﻓﻴﻪ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻲ” ﻭﻫﺬﺍ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻟﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ.

_ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻟﻬﺐ ﻳﺨﻔﻒ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺇﺛﻨﻴﻦ ﻷﻧﻪ ﺃﻋﺘﻖ ﺟﺎﺭﻳﺘﻪ ﺛﻮﻳﺒﺔ ﻓﺮﺣﺎ ﺑﺒﺸﺎﺭﺗﻬﺎ ﺑﻮﻻﺩﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠّﻢ. ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺑﻮﻻﺩﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻨﻪ ﺑﺄﻱ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻋﻤﻞ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺄﺑﻮ ﻟﻬﺐ ﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﻓﺮﺣﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﻧﺺ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺃﻭ ﺳﻨﺔ!!

📌ﻛﻞ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻣﻦ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻟﻠﺒﺪﻋﺔ ﻭﻣﻦ ﺃﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻤﻮﻟﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﺮﻓﻮﺽ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻺﺧﻮﺓ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻦ ﻣﻌﻨﺎ ﻧﺤﻦ -ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺃﺩﻟﺘﻨﺎ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺃﺩﻟﺘﻜﻢ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺣﻘﻨﺎ- ﺇﻻ ﺃﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﻄﺎﻟﺒﻜﻢ ﺑﺘﺮﻙ ﻓﻬﻤﻜﻢ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ -ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺣﻘﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﺮﻭﺍ ﺃﺩﻟﺘﻪ ﺃﻗﻮﻯ- ﻧﺤﻦ ﻧﻄﺎﻟﺒﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﻭﺍ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﻓﻬﻢ ﺧﺎﻃﺊ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺒﺘﺪﻋﺎً، ﻛﻤﺎ ﻧﺮﻯ ﻧﺤﻦ ﻓﻬﻤﻜﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺧﺎﻃﺌﺎً. ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﻴﺐ ﻣﻨﺎ ﻟﻪ ﺃﺟﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﺨﻄﺊ ﻟﻪ ﺃﺟﺮ.

📌وأخيراً نقول لأصحاب لغة التبديع والتكفير: لاحظوا أن إنكاركم واتهامكم بالابتداع وتحريف الدين وغير ذلك من الألفاظ التي ما عرفها فقهاء الأمة، لاحظوا أن ذلك ينطبق على علماء أجلاء، نراكم تجلونهم في كتبكم، فمن منكم لم ينقل عن ابن حجر العسقلاني شارح صحيح البخاري ومن منكم لم ينقل عن النووي شارح صحيح مسلم… ومثله السيوطي وابن رجب الحنبلي وابن كثير والسبكي والشوكاني والسخاوي وأبو شامة والقسطلاني وغيرهم من أئمة الفقه والحديث… هل كل هؤلاء العلماء ضالون مبتدعون؟ إذا كنتم ستقولون “مخطئون” قلنا لكم: لا نطالبكم بأكثر من ذلك. نطالبكم بلغة الخطأ والصواب بدل لغة التبديع والتضليل. ولا أظنكم تقولون عن كل هؤلاء الأئمة ضالون مبتدعون. (ونعود لنؤكد أننا نراكم مخطئين في فهمكم للبدعة ولمسألة المولد، ولكن نعذركم في ذلك، وأما منهجكم في الاختلاف وظنكم أن فهمكم للكتاب والسنة غير قابل للخطأ، وأن مخالفكم مبتدع ضال، فهذا ما لا تُعذَرون فيه)

ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﻧﺴﺘﻌدْ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﻔﻘﻬﻲ

الشيخ محمد الزعبي

الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

Advertisements

Posted on 05/01/2016, in وادي خالد and tagged , , , , , . Bookmark the permalink. التعليقات على ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﻧﺴﺘﻌدْ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﻔﻘﻬﻲ مغلقة.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: